السيد كمال الحيدري
30
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
الملاك وأمكن تدارك الباقي وكان ملزماً ، وقد ذكر صاحب الكفاية : بأنّ الحكم فيها عدم إجزاء الأمر الاضطراريّ عن الاختياريّ ؛ وذلك لوجود المصلحة الملزمة التي يمكن تداركها فتكون منشأً للأمر . وأمّا البدار فيجوز ؛ لأنّ الإتيان بالواجب الاضطراريّ ليس فيه تفويت لمصلحة الواقع بعد فرض لزوم الإتيان بالفعل بعد ارتفاع العذر كما أنّه يجوز له تأخير العمل إلى ما بعد العذر فيأتي بعمل واحد لا غير ، فيكون المكلّف مخيّراً بين الإتيان بالعمل الاضطراريّ والاختياريّ بعد ارتفاع الاضطرار وبين الإتيان بالعمل الاختياريّ فقط عند ارتفاع الاضطراريّ « 1 » . الصورة الرابعة : هي أن يكون الملاك في الواجب الاضطراريّ وافياً ببعض الملاك والمقدار الباقي لا يكون تداركه ملزماً ، بل بنحو يوجب الاستحباب . والحكم فيها الإجزاء ؛ لعدم كون المصلحة الفائتة بنحوٍ تكون منشأً للأمر الإلزاميّ . نعم ، تكون منشأً للأمر الاستحبابي ، كما أنّه لا إشكال في جواز البدار والاضطرار اختياراً ؛ لأنّ ما يفوت من المصلحة بسببهما غير لازم التحصيل ، فلا مانع من تفويته عقلًا « 2 » . قال الشهيد الصدر : « لا ينبغي الإشكال في جوازه على الفرض الرابع ؛ إذ لا يلزم منه فوت شيء من الغرض لا يمكن تداركه لكي يتوهّم عدم الجواز » « 3 » . المرحلة الثانية : مرحلة الإثبات أي بحسب ظاهر الأمر الاضطراريّ ، ويقع البحث فيها في صورتين :
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 85 ؛ بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 138 . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 85 . ( 3 ) بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 138 .